‏إظهار الرسائل ذات التسميات ألي حبيبتي مصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ألي حبيبتي مصر. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 12 مايو 2009

{وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}


{وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}
أكتب إليكم من أمريكا بعد أن شعرت إن هناك شئ غريب يحدث في مصر الحبيبة شئ لم نعهده من قبل من الشعب المصر المتدين بقطبيه المسلم والمسيحي الذي يؤمن بالله ويؤمن بالله وقضاءه وقدره
فكلنا يعلم بأن الله رؤوف رحيم بعباده، وأن الله أرحم بنا من أنفسنا على أنفسنا، ؟ فإن رحمة الله - عز وجل -، وحلمه بنا، أكبر من عطف الوالد بولده.
لكن هناك سنن كونية ثابتة، في هذا الكون، والذي جعل هذه السنن ثابتة هو الله العزيز الحكيم.
فهذه السنن لن تتبدل، ولن تجد لسنة الله تحويلا. وحينما يحاول بعض الفاسدين من الحكام والمحكومين بعصيان الله في بعض الأمورتكون سبباً في إنزال الهلاك والدمار بهم، فالله - عز وجل -، كما قلنا أنه غفور رحيم، لكنه - عز وجل - أيضاً شديد العقاب.
فالله يغار على دينه، والله يغار على أوامره أن تنتهك، وهو - عز وجل - يمهل ولا يهمل. يرشد العباد إلى توحيده، وإتباع أوامره، فإن أطاعوا حكاما ومحكومين، كان لهم السعادة في الدنيا والآخرة، وإن هم خالفوا وعصوا، وأتوا بأسباب العذاب، سلط الله عليهم بأسه وغضبه، وعندها لا يلوم الناس إلا أنفسهم.
إن لهلاك الأمم، وخراب الدول، وشقاء المجتمع أسباب فإن الله - سبحانه وتعالى -، عندما أهلك بعض الأقوام والأمم قبلنا، لم يهلكهم إلا لأسباب وأمور فعلوها، كانوا قد حُذّروا منها، فبعد أن تمادوا كان لابد من هلاكهم.
إن أسباب هلاك الأمم قد تجمعت في مصرنا الحبيبة وفى تصورى أن المجتمع المصرى يمر بمرحلة انفلات سلوكي عام.. هذا الانفلات بدأ منذ سنوات عديدة، حين انفصم المواطن تماما عن السلطة. وشعر الشعب المصري أنه يرضخ لحكم عصابي متنفذ ومسنود وأصبح يري أنه ليس هناك من يمكن أن يكون سببا في القضاء علي ماهو فيه فالأحزاب في وادي والشعب بعيد عن هدفها فالهدف للجميع هو السلطة سواء من الحزب الحاكم أو من المعارضة إن استطعنا أن نطلق عليها هذا المسمي لأنها أبعد من ذلك بكثير سواء من الأخوان أو الوفد او باقي دكاكين المعارضة وجمعيات حقوق الإنسان وبمرور الوقت وأندثار القيم وإهمال سلطة العصابة تنفيذ الأحكام القضائية بل وصل الحد إن الكشف علي احكام كانت مدسوسة في ادراج تلك العصابة كما حدث في الأيام الأخيرة في( مجلس سيد قراره) عندما كشف احد الأعضاء المستقلين علي ما يربو من سبعين حكم بالتزوير في الأنتخابات الأخيرة وقضايا الفساد الناتج عن تزاوج السلطة مع رأس المال أصبح الشعب المصري كل طرف فيه لا يثق فى الآخر.. فالسلطة التي انقضت علي الحكم لا تؤمن بان المواطن يمكن ان يكون شريكا لها في الحكم وهي لاتؤمن بأن الشعب هو مصدر السلطات وأداة من أدوات الإبداع والإنتاج..كما أن المواطن فقد ثقته بالكامل فى السلطة، حين تغوّلت، وتوحّشت، وابتلعت الثروة والأرض بما فوقها وما فى باطنها..
وبما أن سلطة العصابة بحكومتها وحزبها، مارسوا سلطتهم فوق القانون وفوق كل القيم والأخلاق، وضربوا بالقانون عرض الحائط، بات طبيعيا أن الشارع المصري بدأ ينحو نحوهما، ويمارس انحرافاته بقانون خاص وضعه البلطجية، وأصحاب السوابق.. إنه انفلات يرد على انفلات.. وقانون خاص يواجه قانوناً خاصاً.. والمجتمع الذي أصبح منعزل وترك حقوقه يدفع ثمن الاثنين: فساد السلطة.. وانحراف المواطن أن الجريمة التي ترتكب في وضح النهار في منتهي البشاعة وبدم بارد إنما هي نتاج لمحصلة لما يجري في مصر الآن, أنها جريمة واحدة وإن أختلف مرتكبيها فالعصابة الحاكمة التي لا تتعدي المئات تضرب الشعب المصري في كل إتجاه, من إستيلاء و تصقيع للأراضي, إلي مص دم الشعب, والإستيلاء علي أموال البنوك بالقروض التي لاترد, إلي عدم الأستاجبة لمطالبه في حياة كريمة خلقت نوعية جديدة من الفساد المتلون بجميع الوان الطيف فساد أعلامي نتج عن فساد ثقافي وجهل وغيبوبة أخلاقية وتربوية وإبتعاد عن أخلاق الدين وإنحلال خلقي بين الشباب الذي أصبح يترنح من بطالة متفشية وبين تجمعات اصبحنا نسمع عنها تبيح الشذوذ الأخلاقي والجنسي وتجمعات من المجرمين لم تشهدهم مصر من قبل وتقزمت رويات (ريا وسكينة) وقصص السفاحين و(خط الصعيد) لتصبح لعب أطفال بالنسبة للموضة الحديثة من الجرائم التي تحدث الآن في مصر بدم بارد. وهذا نتاج ما فعلته تلك العصابة الحاكمة في مصر ووجود ملايين العاطلين وسكان المناطق العشوائية التي تخرج لسانها لسكان المقابر في تحدي غريب ومباريات في الفساد في الأرض من الكبار والصغار وتكون النتيجة الخسارة لجميع المتبارين.
وتسبح مصر الآن فوق بركان من المتناقضات من فقر مضجع إلي غني فاحش يبعثر امواله في ما لايترجي عوائده,فعندما يتقدم ملياردير مصري- لم نسمع عنه من قبل- وأعتقد أن معظم الشعب المصري لم يسمع عنه ايضا- ليصرف الملايين في زواج اسطوري من فنانة خليعة سوف تدخل علينا من خلال الشهر الكريم القادم بموجة جديدة من الفساد والعري.بينما نسمع أن الأمين العام للأمم المتحدة يقيم حفل زواج أبنه المرشح للرئاسة في كوريا الجنوبية في حفل شبه سري بدون أي نوع من البذخ. وبدون حضور من الإعلام.
أن ما ينظر الآن في يجري مصر بل وفي العالم أجمع يري أن سنة الله تعالى بدأت تتنفذ على ألوان مختلفة متنوعة،الهلاك بصاعقة أو بغرق، أو يكون فيضاناً أو ريحاً أو خسفاً أو قحطاً ومجاعة، أو ارتفاعاً بالأسعار أو أمراضاً، أو ظلماً وجوراً، وذلك بأن يسلط على بعض عباده حكام ظلمة، يسومون الناس سوء العذاب، أو يكون فتناً بين الناس واختلافاً أو مسخاً في الصور كما فعل ببني إسرائيل فمسخهم قردة وخنازير، أو مطراً بالحجارة، أو رجفة، فالكل عقاب من الله تعالى، وعذاب يرسله على من يشاء من عباده، تأديباً لهم، وردعاً لغيرهم. وقد جاءت كل هذه الأنواع في القرآن الكريم، والسنة المطهرة، فاقرءوا مثلاً قول الله - عز وجل - في الصاعقة: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ} [(44) سورة الذاريات]، ويقول في الغرق: {فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} [(136) سورة الأعراف]، ويقول في الفيضان والطوفان: {فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ} [(14) سورة العنكبوت]، ويقول في الريح:{وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} [(6) سورة الحاقة]، ويقول في الخسف: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ اللأرْضَ} [(81) سورة القصص]، ويقول في القحط والمجاعات وارتفاع الأسعار وانتشار الأمراض: {وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ} [(168) سورة الأعراف]،
وهذا ناتج من ظلم الناس لأنفسهم من حكام ومحكومين. فقد اصبح الظلم منتشر بين الحكام وبين المحكومين مما ينذر بشر البلية. أقول قولي هذا لتنبه الشعب المصري حكاما ومحكومين أن غضب الله قادم لا محالة ,ان مايحث الآن من ظلم بين الحكام والمحكومين وبين الشعب بعضه لبعض وأستكانت وأستسلام المجتمع كله لم يحدث له من ظلم وفساد دون الجهاد من أجل التغيير أنما هو أنذارمن الله للمجتمع بشرالبلية ,ان الله يمهل ولا يهمل,وانه لايغير ما بقم حتي يغيروا مابأنفسهم ,وان الجهاد فرض عين.فإن لم تردو الفساد فإن القادم أسوء كما قال رئيسنا المبجل.وفي النهاية أذكركم ببعض أقوال الله تعالي : {فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} [(42) سورة الأنعام]، فالسيئات تعم كل ما يسوء الإنسان، والبأساء، الفقر والشدة والجوع والقحط، والضراء هي الآفات ومنها الأمراض، ويقول - عز وجل - في الظلم والجور: {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} [(59) سورة القصص]، ويقول سبحانه: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [(16) سورة الإسراء]، ويقول في الفتن بين الناس والاختلاف والتحزّب والعذاب العام:{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ} [(65) سورة الأنعام]
والسلام عليكم
عبد الحليم عبد الحليم من أمريكا
ِabdelhalimabdelhalim@yahoo.com

الخميس، 7 مايو 2009

قال: إذا كان لدى اللواء فاروق المقرحى أوغيره دليل ضدى فليأت به حتى أعتزل الحياة .. المهندس حسب الله الكفراوى: هكذا فسدت وزارة الإسكان


* نظام القرعة فى بيع الأراضى «لغوصة».. واللى شايف إن ثمن متر الأرض 4 آلاف جنيه أكيد مش عايش معانا

* اتبعنا سياسة التسهيل على من يريد الشراء.. وبعد ذلك سمعنا عن 3 أو4 يشترون كل الأرض

* الأسمنت بيتصنع من تراب مصر.. وأسعاره ارتفعت بعد أن قدمنا الشركات على طبق من فضة للخواجات ومنهم السيد «نتان» اليهودى

* لم أكن من أصحاب سياسة البناء للمرفهين وأصحاب الثروات.. واسأل نقيبك مكرم محمد أحمد إذا كان واحد تقدم لشقة ولم يحصل عليها
* مرة واحدة وافقت على إعطاء فيلا لطبيب أسنان.. وكانت بتدخل من الدكتور رفعت المحجوب والدكتور عاطف صدقى
حوار سعيد الشحات

«أتحدى اللواء فاروق المقرحى أن يأتى بدليل واحد على ما ذكره لكم فى «اليوم السابع»، حول ذهابى إلى وزير الداخلية الراحل اللواء حسن أبو باشا فى مكتبه، ورجائى منه عدم الكشف عن قضية فساد فى وزارة الإسكان تتمثل فى قيام أحد المقاولين برشوة للعاملين فى جهاز مدينة 15 مايو».

هذه العبارة القاطعة جاءت من وزير الإسكان الأسبق المهندس حسب الله الكفراوى، وهو الرجل الذى خرج من الوزارة عام 1993، تاركًا وراءه تراثا من الإنجازات وسمعة طيبة من النزاهة والشرف، واشتباكا بآرائه التى لا تقتصر على المجال الذى أعطى فيه وهو مجال الإسكان والتعمير، وإنما تمتد إلى مجمل القضايا السياسية الأخرى.

لم يكن هذا النفى القاطع من الكفراوى هو الذى تعرضنا له فى هذا الحوار، وإنما كانت هناك قضايا أخرى أبرزها، السؤال الشائك الذى فرض نفسه مؤخرًا وهو: «لماذا تأتى قضايا الفساد دائما من وزارة الإسكان؟.. ورأى البعض: أنه رغم إنجازات الكفراوى فإنه ترك وزارة الإسكان والتعمير وفيها مائة مشروع بطنها مفتوحة:

سيادة الوزير.. لماذا ارتبط الفساد أكثر بوزارة الإسكان فى السنوات الأخيرة؟

مصر ليس فيها ندرة فى الأرض، نحن نعيش على 8 % من إجمالى المساحة، فهل كثير على المواطن أن يحصل على أرض يبنى عليها ويعيش فيها، كنا نبيع المتر بـ 14 جنيها دون وساطة، واسأل الشهود على ذلك، فمن كان يتقدم وفقا للأسس المتفق عليها كان يحصل على الأرض، وبالتالى لم يكن هناك من يتربح من وراء ذلك.

هل معنى ذلك أن نظام القرعة المتبع حاليا هو المسئول؟

هى «لغوصة».. يعنى إيه أعمل قرعة فى الاستاد لبيع الأرض، من قال ذلك؟.. العالم كله ليس فيه هذا النظام.. نفسى واحد يقول لى النظام ده موجود فين، عايز أمثلة أخرى.

نعم؟

مشروع «ابنى بيتك»، عندما يقال إن المشروع سيبنيه أكثر من مقاول.. يعنى إيه الكلام ده، لماذا لا يبنيها مقاول واحد حتى تكون المسئولية محددة، هل نعطى الناس أرضا ونقول له اجرى ورا بنى شقتك!!، ناهيك عن أن المساحة 63 مترا، يعنى مقبرة، وأسأل من جديد: من هو صاحب هذه الفكرة العبقرية؟!.

وزارة الإسكان هى وزارة خدمات وبالتالى فهى تعمل وفقا لهذا الهدف ووفقا للمعطيات الجديدة، وربما تكون مختلفة عما قبل؟

نعم هى وزارة خدمات، لكن تقدر تقول لى من لديه القدرة على دفع مقدم أربعين أو خمسين ألف جنيه لشقة.. من يستطيع دفع «الفلوس دى» والحالة الاقتصادية معروفة للجميع ولا تحتاج إلى شرح؟!.

ماهو الاقتراح الصحيح الذى يمكن تقديمه فى ذلك؟

لما يبقى فيه محترفين سأقدم اقتراحاتى.. احنا فى زمن الهواة.

ألا يعد ذلك بخلا فى النصيحة وأنت ممن يتنفسون هموم البلد فى كل وقت، ولا ترضى بالحال المايل؟

ليرجعوا إلى تجربتى.. احنا بفضل الله والعزيمة والتخطيط والإرادة حصلنا على درع الأمم المتحدة فى الإسكان، واستلمته من الدكتور بطرس غالى والأميرة مارجريت، وطبعا الناس دى مابتهزرش، والسبب إننا وصلنا إلى معدلات عالية وطبقا للمعايير العالمية فى حل مشكلة الإسكان.. الكل كان بيبنى وكل واحد حسب قدرته يأخذ تمويلا ويتابع.

القضية تحتاج إلى توضيح أكثر يا سيادة الوزير؟

شوف يا ابنى.. تعرف المعدل الطبيعى لحرارة الإنسان

37 درجة؟

بالضبط، وسؤالى لك هدفه أن أقول إن المجتمعات والشعوب كالإنسان لهم درجة حرارة معينة يعيشون فيها، ومن يبنى سبع وحدات سكنية لكل ألف مواطن لا يكون لديه أزمة إسكان، وهذا رقم عالمى متعارف عليه، ولما توليت وزارة الإسكان عام 1977 كان هذا الرقم عندنا أقل من واحد، ووصل الرقم فى عام 1990 إلى 11 وحدة لكل ألف مواطن، وبالتالى استطعنا التخلص من التراكمات المتأخرة، وربنا شاهد على ما أقول فالعبد من عباد الله الواجب عليه أن يعبد ربنا فى المكان اللى قاعد فيه، وبعدين الفضل لله أولا وللرئيس السادات ثانيًا.

كيف؟

أنا كنت مسئول تعمير منطقة قناة السويس بعد حرب أكتوبر 1973، كانت مدن السويس وبورسعيد والإسماعيلية مدمرة وكان فيه مليون مهاجر من هذه المدن إلى باقى محافظات مصر بعد حرب 1967، كنت وقتها رئيس شركة مقاولات، وبعد الحرب أخذونى من موقعى وطلب منى الرئيس السادات أن أنتهى من عملية التعمير فى 36 شهرا، خلصتها فى 30 شهرا، فأعطانى «الله يرحمه» مكافأتين، الأولى وسام الطبقة الأولى، والثانية محافظا لدمياط فى نوفمبر عام 1976.

أين الإسكان فى ذلك؟

اصبر وكل الكلام هيتقال.. فى أبريل عام 1977 استدعانى الرئيس السادات لأدخل مدرسة وأذاكر، علشان اتعين فى أكتوبر وزير تعمير.. وتبدأ القصة.

ماهى القصة؟

الرئيس السادات قال لى: «ياكفراوى انت ماتروحش دمياط بعد كده، أنا قلت لممدوح سالم يجهز لك مكتب فى وزارة التعمير، أنا عايزك تذاكر كويس الموضوع ده وبعدين نتكلم.

وبعد ستة شهور قابلته لأعرض عليه التقرير الذى انتهيت إليه، كان التقرير يحتوى على القيام بإنشاء ست مناطق تعميرية جديدة فى سيناء وبحيرة السد والساحل الشمالى والبحر الأحمر والوادى الجديد، بالإضافة إلى ذلك نعمل 17 مدينة جديدة حول الدلتا والوادى -لم تزد مدينة واحدة حتى الآن- ونعمل مشروعات عاجلة ومطلوبة مثل الصرف الصحى فى القاهرة الكبرى والإسكندرية ونقيم الكبارى.

ماذا كان رد فعل الرئيس السادات؟

قال لى الأسبوع القادم سأضع حجر الأساس لأول مدينة، قلت له ياريس: «بعد 6 أشهر»، رد: «الأسبوع القادم يا كفراوى»، وبالفعل ذهبنا بعدها بأسبوع، وأنا أشرح له قلت أمامى 6 أشهر للبدء فى البناء، رد: «تبيع الأرض بكره ياكفراوى، والمتر سعره خمسين قرشًا»، والسعر الذى ذكره كان مفاجأة هزتنى لأنى فى حديثى الأول له حددت سعر المتر بـ 14 جنيها، لا أبالغ لو قلت لك إن «روحى راحت» تهيأ لى أنه نسى، وبعد ذلك قدمت له رئيس مجموعة الدراسة المعنية وكان سويدى الجنسية، وشرح له الرجل أن المشروع لا يمكن البدء فيه إلا بعد 6 أشهر، وأن السعر السليم هو 14 جنيهًا، وليس خمسين قرشا كما أعلن، وبعد المقابلة طلب الصحفيين وقال لهم المهندس الكفراوى، قال لى 6 أشهر وأنا رفضت، وبعدين جاب الراجل السويدى عشان يمكن يكون فاكر إنى ما فهمتش، لأ أنا باقول المتر بخمسين قرشً.

ماذا حدث فيما بعد؟

قلت لرئيس الوزراء ممدوح سالم: «أجيب 13.5 جنيه إزاى، الفرق كبير بين التسعيرة اللى وضعها الرئيس واللى احنا بنقول عليها فى الدراسات»، رد ممدوح سالم: «إذا كنت عايز تترفد يبقى لوحدك، شغلتنا دلوقتى إزاى ننفذ القرار، وعلى كل حال نفذ وسأحدد لك معه موعدا»، المهم إنه تم الإعلان عن بيع مليون متر ب50 قرشا، وفى الأسبوع الأول تم حجز 11 مليون متر.

كان التوسع فى الحجز مفاجأة إذن؟

فعلاً.. ولما قابلت الرئيس السادات بعدها قال لى بفرح شديد: «مبروك يا كفراوى اللى حصل معناه ثقة من الشعب فى الحكومة والوزارة»، قلت له: «تكلفة الثقة كبيرة يا سيادة الرئيس وثمنها سيصل إلى 150 مليون جنيه»، رد: «ده ثمن الولاء يا كفراوى.. المواطن اللى مالوش حتة أرض يعيش ويدفن فيها يبقى هايكون عنده ولاء ازاى!!، المواطن لازم تكون له حتة أرض يدافع عنها.. دى سياسة ياكفراوى».

قصد الرئيس السادات كان سياسيا فى المقام الأول؟

ماذا تعنى السياسة إن لم تحل مشاكل المواطن البسيط.. المواطن الذى يريد أن يعيش فى مسكن به الحد الأدنى من ضرورات الحياة، مش 3 أو 4 ياخدوا الأرض ويتاجروا فيها.

أفهم من ذلك أن بيع الأرض لقلة محدودة سبب من الأسباب التى أدت إلى الفساد؟

أكيد.. والطبيعى إن كل واحد يحصل على قطعة أرض يكون بهدف العيش عليها، وليس بهدف المتاجرة فيها والمضاربة عليها.. فى أى شرع يصل ثمن المتر إلى 4 آلاف جنيه.

العرض والإقبال على الشراء هما اللذان يفرضان ذلك؟

الكلام ده غير حقيقى لو كنت عايز تحل مشكلة الإسكان صحيح، واللى شايف ان السعر ده مناسب يبقى مش عايش معانا.

ما الآثار التى ترتبت على هذا الارتفاع فى ثمن الأرض؟

نتج عنه ارتفاع أسعار الأسمنت والحديد بالشكل الجنونى الذى نراه الآن، وأقول: بأمارة إيه يرتفع سعر الأسمنت إلى أكثر من 700 جنيه، ده بيتعمل من تراب مصر، هو احنا بنستورد التراب كمان!!.

من أين بدأت قصة الأسمنت وزيادته الجنونية يا سيادة الوزير؟

فى عام 1990 ارتفع سعره إلى 90 جنيها فاستدعيت التجار وقلت لهم «اللى يحقق أكثر من 25 % أرباح يروح يلزم بيته ومالوش عندى كلام» أين نحن من ذلك؟، السعر قفز مؤخرا إلى أكثر من 700 جنيه، ولما حصل ضغط عليهم نزل إلى 540 جنيها، يعنى ولا المخدرات.. لاحول ولا قوة إلا بالله، عموما أنا أديت رسالتى بضمير وعندى 78 سنة وربنا يحسن ختامنا وختام الجميع.

سيادة الوزير... الكلام عن الأسمنت لم ينته بعد وهو جزء من رسالتك؟

ألف رحمة ونور على ممدوح سالم.. هافضل أقولها حتى آخر يوم من عمرى.

الرحمة واجبة، ودعاؤنا لممدوح سالم، ولكن ماهى علاقته بالأسمنت؟

علاقة كبيرة، لما توليت الوزارة كنا بنستورد 7 ملايين طن أسمنت، فقلت لممدوح سالم احنا بنستورد التراب من الخارج، وبلدنا فيها طفلة وحجر جيرى، وهى مكونات الأسمنت يعنى الأولى نعمل مصانع أسمنت فى بلدنا، رد ممدوح سالم: «برافو عليك نبدأ فورا، وبدأنا والنتيجة كانت انه فى عام 1990 العام الذى تركت فيه الوزارة كنا ننتج 17 مليون طن بعد أن كان 2.4 مليون طن عام 1977.

الآن يوجد إنتاج وفير وثمن مرتفع.. لماذا هذه المعادلة المغلوطة؟

اسأل أجهزة الدولة عن السبب.

هل يمكن أن نحصر السبب فى بيع شركات الأسمنت؟

مصانع الأسمنت التى كانت مملوكة للمصريين تفتكر أقول إيه عنها غير أن هناك من وضعها على طبق من فضة وباعها إلى الخواجات ومنهم السيد «نتان» اليهودى، اتباعت المصانع للإيطاليين والفرنسيين،عشان ياخدوا الأرباح واحنا نأخذ التلوث.

سيادة الوزير.. فلتسمح لى بالعودة إلى ماذكرته عن تفوقك عن المعدلات العالمية التى يقاس عليها عما إذا كانت هناك أزمة إسكان أم لا، وأسألك: هل معنى ذلك أن أزمة الإسكان جاءت تالية لعهدك؟

سأحكى لك موقفا حدث لى بعد خروجى من الوزارة بعدة شهور، كنت عضو مجلس الشعب، وهاتف داخلى قال لى اذهب إلى الجلسة المسائية، وفور أن دخلت نادانى النائب والفلاح الفصيح فكرى الجزار قائلاً: «جئت فى وقتك يا بطل.. فيه استجواب محتاجك»، كان المجلس سيناقش استجوابا يقول إن هناك 200 ألف شقة خالية من السكن، ولم يتم توزيعها، طلبت الكلمة من الدكتور فتحى سرور فأشار لى بإشارة تعنى «بلاش» ومع إصرارى أعطى لى الرجل الكلمة فقلت الـ200 ألف شقة الخالية تشرفنى وكنت أتمنى أن تصل إلى 2 مليون شقة، قلت هذا الكلام وأنا أعرف وقتها أنه لم يتم بناء حاجة بعدها.

هل يعد ذلك دليلا على أنه لم تكن هناك أزمة إسكان، كما أن الشقق المغلقة كان الأغلب منها إسكانا فاخرا؟

اسأل نقيبك الأستاذ مكرم محمد أحمد إذا كان واحد تقدم للحصول على شقة ولم يأخذها، أما حكاية أنه إسكان فاخر فهذا كلام غير صحيح.

ما هو الدليل على انه لم يكن إسكانا فاخرا؟

أنا لم أكن من أصحاب سياسة البناء للمرفهين وأصحاب الثروات، كان اللى بيتقدم للحصول على شقة 85 مترا يدفع مقدم 600 جنيه والباقى 5 آلاف جنيه و 125 مترا، يدفع 1400 جنيه مقدم والباقى على 27 سنة.. ذهبت إلى اسطبل عنتر أنا والسائق لأنى سمعت إن فيها منطقة عشوائية جديدة، ذهبت إليها حتى أرى الواقع الحقيقى وبعد ذلك أعطيتهم أراضى فى 15 مايو، واللى يعمل كده يبقى إزاى يكون بيعمل للإسكان الفاخر!، يا أخى لم يكن أحد يسكن فى القبور وقتها إلا الحنوتية، وأدعوك مرة تانية تسأل النقيب مكرم محمد أحمد، يا أخى الكلام اللى أنا بأحكيه تقريبا بقى من لغة أهل الكهف.

قيل إنك كنت توزع الفيلات على المعارف؟

سأقول لك كلاما ومن لديه غيره إذا أثبته سأعتزل الدنيا وما فيها... كان فيه فيلات فى العاشر من رمضان وكنا نبيع الفيلا بـ«11» ألف جنيه، وطبعا واحد حب يدلعنى فقدم استجوابا قال فيه: إن تكلفة الفيلا 110 آلاف جنيه ووزعتها على الحبايب، فقلت إن حكاية الـ 110 آلاف يرد عليها الجهاز المركزى للمحاسبات، أما حكاية توزيعها على حبايبى فأتحدى إذا كان هناك واحد من محافظة دمياط وهى محافظتى حصل على شقة بالوساطة، الفيلا الوحيدة اللى كانت بوساطة كانت من الراحلين الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب، والدكتور عاطف صدقى رئيس الوزراء وقتها، وكانت لطبيب أسنان، وأكرر إذا كان هناك كلام آخر فليثبته من يقوله وسأعتزل الدنيا بعدها.

هناك من قال إنك سلمت وزارة الإسكان إلى من جاء بعدك وبطنها مفتوحة مما كان له الأثر السلبى فى استكمال باقى الخطط؟

يعنى إيه الكلام ده؟

قالوا إنك تركت الوزارة وفيها أكثر من 100 مشروع مفتوح بطنها؟

اسمح لى أن أقول إن هذا الكلام مغرض وليس له منطق ولا أساس، هو من المدفوعين على الهجوم على حسب الله الكفراوى وفترته التى كانت شعلة من النشاط، كان فيه 26 محافظة فى مصر، عايز محافظة من عام 1977 حتى 1993 تقول إن كان فيه «ويتنج لست»، نعم المشروعات كان لازم يبقى بطنها مفتوحة لأنها كانت كلها تتم فى وقت واحد، ولو كنت أستطيع أن أرفع عددها إلى ألف كنت فعلت، تفتكر يعنى ان الوزير صلاح حسب الله لما جاء من بعدى كان عايز يلاقيها خرابة!، المشكلة فى كيفية إدارة هذه المشروعات التى قامت من أجل تنمية 26 محافظة واسألوا النواب المعاصرين لها، أنا كنت أقول لهم أرجوكم بلغونى عن أى مشروع متوقف.

هل يمكن أن يكون القصد من ذلك مشروعات الصرف الصحى التى لم تكتمل؟

مشروع الصرف الصحى الذى بدأته كان أكبر مشروع صرف صحى على الكرة الأرضية، القريب منه كان مشروعا فى شنغهاى فى الصين فقط، واسألوا عن تكلفته فى الجهاز المركزى للمحاسبات، وقارنوه بما يحدث الآن، وبالمناسبة التكلفة كانت من المعونة الأمريكية واليابانية وغيرهما، كل هذا عند ربنا وليس عند المغرضين.

سيادة الوزير.. أنتقل إلى ما قاله اللواء فاروق المقرحى بأنك ذهبت إلى وزير الداخلية الراحل حسن أبو باشا ترجوه عدم الكشف عن قضية رشوة من مقاول للعاملين فى جهاز 15 مايو؟

أنا عايز السيد المقرحى يأتى بشاهد واحد من وزارة الداخلية على كلامه ويقول من هو المقاول ومن هم العاملون، وأنا بالتأكيد لم تكن فوق دماغى طاقية الاخفا لما كنت عند أبوباشا، بأمارة إيه بيقول المقرحى الكلام ده، هو اختلق حدوتة، وأقول له فشر.. فشر.. فشر، وبعدين أنا خرجت من الوزارة بصديقين هما الدكتور إبراهيم بدران واللواء أبوباشا، والزيارات بيننا لم تنقطع، والبرنامج التليفزيونى الوحيد اللى ظهر فيه أبوباشا كنت أنا ضيفه الوحيد، شوية أنفاس يامقرحى بلاش، كل واحد يختلق حاجة يتكلم فيها على مزاجه دى سمعة ناس شرفاء.

سيادة الوزير.. ألا تفكر فى كتابة مذكراتك؟

أنا زهقت وكل اللى باتمناه من ربنا الستر ويحمينى من الناس اللى مالهومش كينونة، وقضيتها الهجوم على الكفراوى.. مرة واحد كلمنى وقال فيه كتاب عنك وعن التعمير فى عهدك وأنا أريد الحديث معك لهذا الغرض، وقعدت معه أعمل الحلقة الأولى، والحلقة الثانية لم تظهر.

المذكرات تحسم أشياء كثيرة ياسيادة الوزير?

ربنا يسهل يا ابنى.
اليوم السابع

الأربعاء، 22 أبريل 2009

Halim

مصر الي اين

اكتب اليكم اليوم لأني اريد أن اعرف ماهو الموقف الحكومة والساسة والحزب الوطني بما يجري في الساحة الآن
الآن اعترفت الأمم المنتحدة [ان ماجري ويحري في غزة هو جريمة حرب بكل المعاني فقد أعلن ريتشارد فولك، مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان فى الأراضى الفلسطينية، أن الهجمات الإسرائيلية التى شملت مناطق آهلة بالسكان فى قطاع غزة تشكل فى الأغلب «جريمة حرب خطيرة»، وقال، فى تقرير سنوى رفعه لمجلس حقوق الإنسان، إن اتفاقيات جنيف تتطلب من القوات المتحاربة أن تميز بين الأهداف العسكرية والمدنيين المحيطين بها، وقال: «إذا تعذر عمل ذلك، فإن شن الهجمات يكون غير قانونى أصلاً، ويبدو أنه يشكل جريمة حرب على أكبر قدر من الجسامة بموجب القانون الدولىأصدر فيه النائب العسكرى العام فى إسرائيل، بريجادير أفيحاى مندلبليت، توجيهاته إلى شعبة التحقيقات فى الشرطة العسكرية بإجراء تحقيق حول اعترافات جنود بارتكاب جرائم خلال الحرب الأخيرة على غزة، وكانت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية قد كشفت عن شهادات قتل مروعة ارتكبها جنود الاحتلال خلال الحرب الأخيرة على غزة، حيث سهلت القيادات الإسرائيلية أوامر إطلاق النار وقتل المدنيين وهدم المنازل والممتلكات الفلسطينية.
وفور نشر الشهادات، طالبت منظمات إسرائيلية مدافعة عن حقوق الإنسان، بإجراء «تحقيق مستقل» فى «جرائم الحرب.
ونحن نعرف جميعا ان الحرب علي غزة وضعت النخبة الحاكمة في مصر بل وفي معظم البلدان العربية بل في تركيا التي اعتبرت هذه الحرب أهانة لها وتحركت كل الشعوب في جميع انحاء العالم ضد الحرب سواء هنا في امريكا او اوربا بل في امريكا الجنوبية ايضا , ونعرف ايضا ان القيادة الأسرائيلة اعلنت فيما يشبه التاكيد انها أخذت الضوء الأخضر من الأنظمة العربية وخاصة مصر التي قال فيها ساراكوزي ان الرئيس طلب منه التخليص علي حماس ولم ترد مصر علي هذا مما ايد موقف مصر المؤيد لشن الحرب علي غزة بحجة القضاء علي مقاومة منظمة حماس والقضاء علي قادتها التي كانت تتمني التخلص من قادتها بأعتبارهم تهديد لأمن مصر وظهرت مصر في موضع خطير بغلقها المعبر الوحيد للأخوة الفلسطنين للتنفيس علي الشعب الفلسطيني اغاثته وتركت المرضي والعاليقن يعانون بل تركت سلاح الجو الأسرائيلي يضرب الحدود المصرية بحجة هدم المعابر وكان النظام في مصر ترتعد مفاصله خوفا من هجمة فلسطينية علي مصر وكان هذا التفكير الشاذ من تلك القيادة يفسر معني واحد انهم لم يدرسو التاريخ جيدا و:انهم لم يدركوا ان امن فلسطين هو من امن مصر هذا الأدراك الذي اعلنه نابليون اثناء الحملة الفرنسية علي مصر وادرك ان من يسطر علي مصر يجب ان تمدت قواه لتامين حدودها مع الشام كله وليس فلسطين فقط وهو ماحاول ان ينفذه وعندما فشل في ذلك ترك الأمر كله وهرب عائدا الي بلاده لأنه ادرك ان هزيمته مرهونة بفترة من الزمن وهكذا فعل القائد المملوكي ايضا سيف الدين قطظ عندما ادرك ان الخطر يهدده من التتار ان لم يلاقيه مقدما واعد الخطط والهب مشاعر الشيوخ والشعب لتحدي هذا الخطر القادم هزيمته التي اوقفت المد التاتاري علي المنطقة بعد هزيمته المنكرة.
اكتب هذا ايضا لأنبه ان مصر الآن في خطر جسيم يقع في جنوبه وهو محاولة تفتيت السودان العمق الأستراتيجي لمصر ويجب ان تعرف القيادة المصرية انها ان لم تتحرك فيه باسولب جاد وليس بأرسال الوفود التي تظهر علي شاشات الفضائيات لتعن موقفها المؤيد الباهت للسودان لأن الخطر يهددنا الآن من جميع الجبهات ويجب ان تضع في اعتباراتها ان الموقف ليس هو القبض علي السيد البشير وتنتهي القصة فقد ثبت ان الموقف اخطر من ذلك بكثير وخاصة بعد انكشاف موقف منظمات الأغاثة المزري مما يجري في دار فور ويجب ان تعلم انها كانت هي السبب ايضا فيما جري هناك في الجنوب السوداني حينما تركت دورها الأقليمي كله ولم تشغلها اي قضية في منطقتها الأستراتيجية او في عمقها الأستراتيجي وانها انشغلت في قضية التوريث تاركة جميع ابواب الخطر تحيط بمصر والمصريين وذلك ان الهدف هو عزل مصر والأستحواذ علي منابع النيل مصدر مصر الوحيد للمياه تمهيدا لأستعمار المنطقة أقتصاديا بالكامل لأنه بعد سقوط السودان ستكون مصر هي الهدف الأستراتيجي الكامل وان من يطلع علي الأتجاهات العالمية الآن يعرف أ، حرب المياه هي الحر القادمة – بل ان مصرعزلت عالم جليل في مجال المياه في وقت مريب يدعو للشك وهو الوزير العالم محمود ابوزيد وزير الري بخبرته العالمية واتت بوزير لم نسمع عنه من قبل ولا علي خبراته في ذلك المجال وأعتقد ان عزل هذا العالم الخبير في شؤن المياه هو تلبية لرغبات بعض القوي التي لاتريد الخير لمصر وخاصة انه تم قبل مؤتمر كان هو رئيسه ليس بصفته الوزارية فقط ولكن بصفته العلمية ايضا مما ادهش العلماء في المؤنمر من هذا التصرف الشاذ وكان عزله مهم جدا حتي يأخر سفر الرئيس ساعتين ليقيله- وأخذت مصر تستجدي اسرائيل مرة وامريكا مرات وترسل الوفود الي هنا وهناك ولم يشغلها تركها المركز القيادي الألزامي لها وهو قيادة المنطقة مما جعل قوي صغيرة في المنطقة تسحب من تحت اقدامها البساط لتكشف الضعف المهين الذي سرنا اليه وأخذت قوي اقليمية أخري تظهر في المنطقة وتتولي قيادة المنطقة بما يهدد الأمن القومي المصري للخطر منذ عصر محمد علي واصبحنا نتخوف من تدخل أيراني اوحتي قطري ونحن كنا السبب. فما لم يدرك كله يترك كله لمن يتحرك بأستراتيجية مدروسة جعلت القوي الكبري تتحرك في مجال المصالحة لدول وصفت من قبل بمحور الشر بل للتصالح مع احزاب وصفت من قبل بأنها ارهابية بل والأدهي من ذلك ان مصر التي وقفت متفرجة بل في بعض الأحيان شبه مطورتة تلقات صفعات مشينة من حلفائها سواء في امريكا او أسرائيل وكلنا يعرف ذلك من تقليص المعونات وموقف اسرائيل من المبادرة المصرية بعد اعلانها ووقف الغزو من جانب واحد وتركت مصر تترنح تحت وطئ هذه المفاجأة وأخيرا مسألة الجندي شاليط. لا اعرف اخي جمال متي تدرك مصر قيمتها ولا اعرف ألي متي تترك مصر تلك الأمور الحيوية ابعد ان نخسر البقية المتبقة من كرامتنا ان كان لنابقية من كرامة .